الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

63

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

القوتين اعني الشهوانية والغضبية تسمى امارة . واما الفاعلة وهي التي تعد العضلات بقبضها وبسطها وتشنجها وارخائها على التحريك انتهى بأدنى اختصار وزيادة للتوضيح فاحفظه فإنه يفيدك فيما يأتي من المباحث جدا لا سيما في قوله ( بل التحقيق في هذا المقام ) ما تقدم في بحث الفصل والوصل وهو ( ان من قوى الادراك ما ) اي قوة واحدة ( يسمى ) باسمين باعتبارين مختلفين يذكرهما بعبد هذا فبأحد الاعتبارين الآتيين يسمى . ( متخيلة و ) باعتبار الآخر يسمى ( مفكرة ومن شأنها ) اي شان تلك القوة الواحدة المسماة باسمين باعتبارين ( تركيب الصور ) التي في الخيال فتركب بعض تلك الصور مع بعض ( و ) تركيب ( المعاني ) المرتسمة في الحافظة فتركب بعضها مع بعض ( و ) من شانها أيضا ( تفصيلها ) اي تحليلها اي القاء التفرقة بين الصور وكذلك المعاني والفصل بينها ( و ) الحاصل ان من شأنها ( التصرف فيها ) اي في الصور والمعاني ( واختراع ) أشياء لا حقيقة لها ) اما تركيب الصور فهو ( كانسان له جناحان أو رأسان ) وكتركيب رأس الحمار على جثة انسان واما تفصيلها وتفرقتها فهو كانسان لا يد له ( أو لا رأس له ) واما تركيب المعاني ولو على وجه لا يصح فهو كتركيب العداوة مع المحبة أو الحلاوة مع المرارة واما تركيب الصور مع المعاني فكتركيب الحمار مع العداوة والشجر مع الضحك واما تفصيل الصور من المعاني فكنفي النطق عن الانسان والحركة عن الحيوان . ( وهي ) اي تلك القوة الواحدة المسماة باسمين باعتبارين ( دائما لا تسكن نوما ولا يقظة وليس عملها منتظما بل النفس هي التي تستعملها على اي نظام تريد بواسطة القوة الوهمية وبهذا الاعتبار تسمى متخيلة أو